استطاعت الكاتبة من خلالها أن تضعنا أمام الثنائية المتصارعة داخل كل امرأة (ليليث المنتقمة المتمردة / و حواء الطيبة الصاحبة ) بمواجهة ذلك الكائن الذي جمعها معه القدر ( آدم و من شاكله من جنسه )
فاختارت بذلك أسلوب الاثارة والتشويق والترويع لتجعله مطية ترصف عليه الكثير من أساطير الحضارات القديمة البابلية منها والفرعونية واليونانية وما جاوراها .
حيث نجد أمكنة الأحداث في الرواية تتعدد بحسب الصرعات التي تتلقاها الرّواية في كل حين ، فهي عندها في بلدها الجزائر وتارة تجد نفسها في الفاتيكان وتارة تهجر بنا عبر الزمن لنقف عند حضارات سومر وبابل في العراق وتارة تعرج بنا إلى أوج أيام الحضارة الفرعونية في القدم وهكذا .... الشيء الملفت في الرواية كذلك كثرة شخصياتها ، ما يستوجب عليك التركيز جيدا لاستعاب أحداثها وحواراتها لغرابة الأسماء وقدمها ( جلجامش
الانكيدو ،ليليتو ،إينانا ،إينكي ،ننشنبور ....مثلا) وتداخل بعض أسماء الشخصيات فيما بينها
( آردات => مراد ، جون راميز => سالم
ليليث => ليلي ، ليليتو ، عناة ، إينانا ...إلخ .)
وتشابه أسماء بعض الملائكة بأسماء ملوك الجن
(جبرائيل => جبريل
ميكيائيل => مكائيل ....)
ما جعلني أعيد قراءة 50صفحة بعد أن استأنفت قراءتها بعد توقف دام لأيام ، وهذا لا لوم عليه لأن طبيعة الموضوع المتناول تفرض ذلك ، لكن براعة الكاتبة في ربط بين فصول الرواية ونجاحها في خلق فضاء من الاثارة والتشويق غطى عن ذلك ، الشيء الجميل الذي أثار إنتباهي أيضا ، هو أن الكاتبة استطاعت أن تلخص كل روايتها في الاهداء فحسب وهذا شي جميل بالفعل : ( هبة وجواد أبناء الكتابة وهما كذلك ابناء الرواية والبطلة ، للأب الحضارات والتاريخ وللأم الأدب و الرومنسية ، وما استقته منهما اعطى ثماره في الرّواية ، زوجها ذاك آدم البطل في الرواية ، أما رجل (؟)ضرب زوجته و أهانها فذلك ليس له إلا ليليث تقوم به ، فالكاتبة تريد ان تخبرنا أن
المرأة كزهرة إن سيقتها منحتك جمالا و ريحا طيبة وإن سحقتها أدمت يديك شوكا وقبحا ).
شكراُ لمشاركتك بمراجعة و تقييم الكتاب
سيتم مراجعة مراجعتك قبل نشرها للتأكد من مطابقتها لشروط و أنظمة الموقع